علي أصغر مرواريد
100
الينابيع الفقهية
بعينها وجب عليه أيضا القطع . ومن أقر بالسرقة مختارا ثم رجع عن ذلك ألزم السرقة وسقط عنه القطع . ومن تاب من السرقة قبل قيام البينة عليه ثم قامت عليه البينة سقط عنه القطع ووجب عليه رد السرقة ، فإن قامت بعد ذلك عليه البينة لم يجز للإمام أن يقطعه ، فإن تاب بعد قيام البينة عليه لم يجز للإمام العفو عنه ، فإن كان قد أقر على نفسه ثم تاب بعد الإقرار جاز للإمام العفو عنه أو إقامة الحد عليه حسب ما يراه أردع في الحال ، فأما رد السرقة فإنه يجب عليه على كل حال . ومن سرق شيئا من كم انسان أو جيبه وكانا باطنين وجب عليه القطع ، فإن كانا ظاهرين لم يجب عليه القطع وكان عليه التأديب والعقوبة بما يردعه عن مثله . ومن سرق حيوانا يجوز تملكه ويكون قيمته ربع دينار فصاعدا وجب عليه القطع كما يجب في سائر الأشياء . وإذا سرق نفسان فصاعدا ما قيمته ربع دينار وجب عليهما القطع ، فإن انفرد كل واحد منهما ببعضه لم يجب عليهما القطع لأنه قد نقص عن المقدار الذي يجب فيه القطع وكان عليهما التعزير . ومن سرق شيئا من الفواكه وهو بعد في الشجر لم يكن عليه قطع بل يؤدب تأديبا لا يعود إلى مثله ويحل له ما يأكل منه ولا يحمله معه على حال ، فإذا سرق شيئا منهما بعد أخذها من الشجر وجب عليه القطع كما يجب في سائر الأشياء . وإذا تاب السارق فليرد السرقة على صاحبها ، فإن كان قد مات فليردها على ورثته ، فإن لم يكن له وارث ولا مولى نعمة ولا مولى جريرة فليردها على إمام المسلمين فإذا فعل ذلك فقد برئت ذمته . وإذا سرق السارق فلم يقدر عليه ثم سرق ثانية فأخذ وجب عليه القطع بالسرقة الأخيرة ويطالب بالسرقتين معا . وإذا شهد الشهود على سارق بالسرقة دفعتين لم يكن عليه أكثر من قطع اليد ، فإن شهدوا عليه بالسرقة الأولى وأمسكوا حتى يقطع ثم شهدوا عليه بالسرقة